الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

كنت مشلول..


الحمد لله

كلمة بنقولها كتير قوي لما حد يسأل عن أحوالنا..لكن لاأعتقد ان حد فينا بيبقى مركز وهو بيقولها أو حاسس معناها بجد

من فترة قصيرة في رمضان اللي فات ربنا أراد اني أعمل عملية جراحية بسيطة جدا من جراحات اليوم الواحد .. يعني عملتها وخرجت من المستشفى على رجلي في نفس اليوم والحمد لله

على رجلي..

هو ده بيت القصيد
العملية كانت من النوع البسيط جدا وأنا كنت واخد الموضوع ببساطة ومش قلقان خالص
دخلت غرفة العمليات وقابلت الدكاتره اللي هيعملو العملية
سألني دكتور التخدير تحب تخدير كلي ولا نصفي؟؟
أنا إخترت النصفي لأني كنت عاوز أعيش معاهم جو العمليه وأعرف ايه اللي بيحصل بالظبط

التخدير النصفي بقى للي مش عارفه هو عبارة عن إبرة بتتاخد في العمود الفقري بتتسبب في فقدان الإحساس بالنصف السفلي من الحسم تماما

أخدت الإبرة وبدأت أحس بتنميل في النصف السفلي من جسمي لحد ما فقدت الإحساس بيه تماما وفقدت القدرة على التحكم فيه تماما

انا دلوقتي مش قادر أحرك ولا حتى صباع من صوابع رجلي

خلصت العملية بعد ساعة تقريبا وأنا طول العملية عمال أتكلم مع الدكاترة واهزر معاهم وهم شغالين وكله تمام
خرجت من غرفة العمليات وقالولي هتستنى لحد ما أثر التخدير يروح وتقدر تمشي على رجلك
وهنا بدأت أحس بالمشكلة

العملية كانت الصبح وأنا كنت عاوز اقوم أخرج علشان نلحق أنا وأسرتي نفطر في البيت (إحنا في رمضان ..فاكرين؟؟)
إستنيت ساعة تقريبا زي ما دكتور التخدير قالي وبدأت أحاول أحرك رجلي

مش قادر..
مش عارف..
مش حاسس بيها لسه..
شايفها قدامي .. موصولة بجسمي ..لكن كأنها مش بتاعتي
مش مستجيبة لأوامري..
كان إحساس صعب جدا

استنيت كمان شويه لحد ما بدأت أحس بشوية تنميل خفيف فيها
حاولت تاني وبصعوبه قدرت أحركها

حاولت اقف .. مقدرتش.
رجلي مش عاوزة تشيلني.
الرجل اللي كنت بأتحرك بيها زي ما أنا عاوز ومن غير حتى ما أفكر أنا هاعمل ايه علشان أخليها تشيلني وتمشي بيا للمكان اللي أنا عاوزه.. مش عاوزة تستجيب
مش قادرة تشيلني
مش قادرة تسمع كلامي
بقت عبء تقيل عليا
لأني حسيت إنها فعلا تقيلة
لأني بقيت أنا اللي شايلها مش هي اللي شايلاني
تماسكت ورجعت قعدت تاني على السرير
واستنيت تاني

رغم إني كنت عارف إن اللي بيحصل ده شئ عادي وأني بعد شوية وقت قليلين هارجع أمشي عليها تاني
بس إحساسي كان رهيب جدا ساعتها
كأني مش هاقدر أمشي تاني
حسيت ساعتها بنعمة الصحة وبقيمة النعم الكتير اللي ربنا مقدمهالنا علشان نعيش بيها وإحنا ناسيين أصلا إنها موجودة

خلص اليوم وقدرت أمشي عادي تاني
لكن لسه جوايا ذكرى من يوم العملية
لسه كل شويه بافتكر اني مكنتش قادر أقف على رجلي ولا قادر اتحكم فيها

وأبص لرجلي واحركها
وأفرح لما اقدر احركها
وأعرف انها ماتحركتش علشانا انا عاوز احركها
لأ
دي اتحركت علشان ربنا اراد أنها تطيع أوامري وتتحرك
يا ريتني أفضل فاكر الموقف ده ومانساهوش أبدا
يا ريتني اقدر أوفي حق النعمة دي وكل النعم اللي ربنا اداهالي وأنا مش حاسس بيها

الحمد لله على كل نعمه علينا
الحمد لله على نعمة إدراك نعمه علينا
الحمد لله على نعمة الحمد على نعمه علينا
الحمد لله رب العالمين..

ليست هناك تعليقات: